في الأسبوع الماضي، كُشف في إسرائيل عن قضية مقلقة للغاية توضّح كيف يشهد عالم الاحتيال ثورة بفضل الذكاء الاصطناعي.
وبحسب الشبهات، تمكّن شاب يبلغ من العمر 20 عامًا من إنشاء «هويات اصطناعية» لمواطنين إسرائيليين باستخدام صور وبيانات شخصية مأخوذة من قواعد بيانات مُخترقة. وبأدوات الذكاء الاصطناعي حرّك الصور، وأنتج مقاطع فيديو بدت أصلية تمامًا، واستخدمها لفتح حسابات بنكية وطلب بطاقات ائتمان وتنفيذ عمليات مالية بأسماء أشخاص لم يكونوا يعلمون بذلك إطلاقًا.
ووفقًا لتفاصيل التحقيق، جرى بالفعل تحديد عشرات كثيرة من الضحايا، ويُشتبه في أن مئات المواطنين تضرروا من هذا النشاط.
ما يقلقني بشكل خاص في هذه القضية ليس حجم الاحتيال فحسب، بل الدليل على أن وسائل التحقّق التي اعتمدنا عليها لسنوات لم تعد كافية بمفردها.
صورة بطاقة الهوية، صورة سيلفي، مقطع فيديو قصير، والتحقّق عن بُعد — كل هذه كانت تُعدّ حتى وقت قريب طبقات حماية قوية. أما اليوم، فبالأيدي المناسبة وباستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، يمكن تزييفها بمستوى يجعل من الصعب جدًا على العين البشرية كشف الخداع.
لم يعد هذا التحدّي يخصّ البنوك وحدها. فهو يهمّ كل مؤسسة توظّف عاملين عن بُعد، أو تعتمد موردين، أو تفتح حسابات للعملاء، أو تمنح صلاحيات وصول، أو تنفّذ عمليات تحقّق رقمية.
لم يعد السؤال هو هل يمكن تزييف الهوية، بل هل تستطيع منظومة الرقابة لديكم كشف التزييف في الوقت الحقيقي.
في السنوات الأخيرة أرى حالات متزايدة يصبح فيها الخطّ الفاصل بين شخص حقيقي وشخصية أنشأها الذكاء الاصطناعي ضبابيًا. على المؤسسات أن تكيّف آليات التحقّق لديها مع الواقع الجديد، وألا تعتمد فقط على أساليب صُمّمت لعالم ما قبل الذكاء الاصطناعي.
وإلى جانب التهديد، توجد اليوم أيضًا حلول متقدمة تتيح رصد علامات تزييف الذكاء الاصطناعي، وكشف الحالات الشاذة في عملية التحقّق، والتحقّق من الهويات في الوقت الحقيقي.
لدينا حلول تقنية متقدمة لمعالجة هذه التحديات في الوقت الحقيقي. يسعدني تواصلكم معي لمزيد من التفاصيل.